محمد خليل المرادي
247
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
وإن خاض بحر البحث منه جداولا * تفجّر من عين الحقيقة بالدّرّ فما الفخر في التفسير ما المجد في اللّغى * وما ابن دريد منه في النثر والشعر وما السعد في علم المعاني وغيره * إليه سوى مثل القلامة في الظفر تنال به الفتيا بأوراقها على * فضائله كالطلّ في مبسم الزهر فطرّزها منه اليراع بدائعا * لو ابصرها النعمان قال بها فخري تجارت معاليه إلى غير غاية * فغايتها قول الخلائق لا ندري فيا واحد الدنيا وبيت قصيدها * وشامة وجه الشام من غير ما نكر إلى بابك الأحمى أتت لي نجائب * ونورك في الليل الدجوجي بها يسري وقد لفظتني بلدتي لفظ زاهد * ولاقيت فيها فوق قاصمة الظهر تعالى بها قدر الأسافل وارتقى * وخاب بها قصدي وحطّ بها قدري وجئت دمشق الشام أطلب راحة * ولولاك ما مرّت دمشق على فكري تقبّل وقابلني براحة نظرة * مراديّة تفدي الأسير من الأسر وإلّا فأرشدني إلى سيّد له * أياد تحاكي بعض نائلك البحري فحاشى وقد قام الدليل محقّقا * بأنّك في ليل المنى ليلة القدر وأحسن ما قيل في هذا المعنى قول بعضهم : يا من إذا بخل السحاب بقطره * فاضت أنامله بوابل برّه الناس عام والكرام بأسرهم * شهر الصيام وأنت ليلة قدره منها : ينادي عليّ الدّهر لمّا أتيتكم * دخلت حمى من فيه تؤمن من غدر فإنّي إلى أهل الزمان بأسرهم * سوى أهله بالقهر أسعى وبالمكر وخذ نفثة المصدور غير مؤاخذ * خطوب زماني أوضحت عندكم عذري وإن عشت في نعماك قاطن جلّق * سأهديك من شعري أرقّ من السحر وليس رقيق الشعر أسنى فضائلي * ولكنّه شيء يردد في صدري فدم جامعا شمل المعارف طالعا * مطالع سعد نافذ النهي والأمر مدى الدهر ما الغزّيّ صالح منشد : * عيون المها ردّي سهامك عن نحري وهي عروض قصيدة ابن الجهم التي مطلعها :